جريدة الحدث المصريه ألأليكترونيه

جريده اليكترونيه شامله ترصد الاحداث والاخبار على مدار الساعه فى مصر والعالم


مصر تشارك فى "ساعة الأرض" وتطفئ أنوار القلعة

استشهاد 13 من رجال الشرطة عقب إطلاق هاون على كمين الصفا بالعريش
مفتى الجمهورية ينعى 19 معتمرا فى حادث انقلاب حافلة المدينة المنورة

المواضيع الأخيرة

»  كشف الاكاذيب حول جزر تيران وصنافير ... وحقيقتهما
السبت أبريل 09, 2016 5:11 am من طرف الحدث 3

» لأول مرة.. خادم الحرمين الشريفين يلتقى البابا تواضروس خلال زيارته لمصر
الجمعة أبريل 08, 2016 3:36 pm من طرف الحدث 3

» طقس شديد الحرارة غدا ورياح وأمطار وأتربة .. والعظمى بالقاهرة 39درجة
الجمعة أبريل 08, 2016 3:29 pm من طرف الحدث 3

» بدء أعمال القمة المصرية السعودية بين الرئيس السيسي والملك سلمان
الجمعة أبريل 08, 2016 3:23 pm من طرف الحدث 3

» الجيش المصرى يتفوق على اسرائيل وايران فى تصنيف " جلوبال فاير"
الجمعة أبريل 08, 2016 3:22 pm من طرف الحدث 3

» السيسي يهدي الملك سلمان قلادة النيل
الجمعة أبريل 08, 2016 3:10 pm من طرف الحدث 3

» السيسى والملك سالمان يشهدان توقيع عدة اتفاقيات للتعاون المشترك بين البلدين
الجمعة أبريل 08, 2016 3:06 pm من طرف الحدث 3

» لآثار تعلن عن أقدم نجمة سداسية بعد مطابقة رسوم معبد أوزير بصحن فرعونى
الجمعة أبريل 08, 2016 3:02 pm من طرف الحدث 3

» الطيب لمسئول بالبرلمان الألماني: الأزهر يحافظ على تيار السَّلام في الأمة
الجمعة أبريل 08, 2016 2:55 pm من طرف الحدث 3

» شاهد بالفيديو.. الملك سلمان يصافح كبار المسئولين باستقباله
الخميس أبريل 07, 2016 1:58 pm من طرف الحدث 3

» شاهد بالفيديو .. الرئيس السيسى يستقبل الملك سلمان في مطار القاهرة
الخميس أبريل 07, 2016 1:50 pm من طرف الحدث 3

» دورى الأبطال.. ليلة أوروبية ساخنة تخطف أنظار العالم..
الخميس أبريل 07, 2016 3:24 am من طرف الحدث 3

» السيسي يأمر بعلاج الطفلة فاطمة السيد
الخميس أبريل 07, 2016 3:03 am من طرف الحدث 3

» الجزائر تستدعي السفير الفرنسي للاحتجاج على حملة صحفية هاجمت بوتفليقة
الخميس أبريل 07, 2016 2:59 am من طرف الحدث 3

» "جوجل" يحتفل بالذكرى 120 لأول بطولة للألعاب الأوليمبية
الخميس أبريل 07, 2016 2:34 am من طرف الحدث 3

» أحدث مجموعات الصيف المصرية فى "أسبوع القاهرة للموضة" 23 أبريل الحالى
الخميس أبريل 07, 2016 2:25 am من طرف الحدث 3

» تصميمات متنوعة خلال أسبوع الموضة الأفريقى بمدينة جوهانسبرج
الخميس أبريل 07, 2016 2:17 am من طرف الحدث 3

» وزير النقل:"إنهاء تطوير مزلقانات السكة الحديد أولوية وأتابعه أولاً بأول"
الخميس أبريل 07, 2016 2:12 am من طرف الحدث 3

» جهة مختصة تحقق فى تعيين جنينة مراقبين من المركزى للمحاسبات بجيش قطر
الخميس أبريل 07, 2016 1:57 am من طرف الحدث 3

» "الكسب" يحفظ التحقيق مع محمود الجمال وصلاح دياب فى قضية "نيو جيزة"
الخميس أبريل 07, 2016 1:47 am من طرف الحدث 3

سحابة الكلمات الدلالية


البطل المصرى الذي أسقط مدير المخابرات الإسرائيلية

شاطر
avatar
الحدث 1

البطل المصرى الذي أسقط مدير المخابرات الإسرائيلية

مُساهمة  الحدث 1 في الخميس نوفمبر 19, 2015 4:41 pm

 البطل المصرى الذي أسقط مدير المخابرات الإسرائيلية



بطلنا اليوم ليس كغيره من أبطال العمل المخابراتي المعتادين ، فهو ليس رجل الظل المجهول ، لكنه واحد من المشاهير ونجوم المجتمع المعروفين للجميع ، فقد عرفناه كمطرب له مايميزه علي الساحة الفنية من أغاني لها بريقها واختلافها من حيث الشكل أو المضمون، لكن ما لا نعرفه عنه هو أنه كان واحدا من أهم النماذج الوطنية التي يجب أن تعرفها الأجيال الجديدة لتقتدي به، وذلك من خلال دوره مع المخابرات المصرية والذي قال عنه جهاز المخابرات أنه لا يقدر بثمن لأنه وفر علي مصر الكثير من المال والوقت وساهم في كشف العديد من جواسيس العدو الصهيوني فمن يعرفونه عن قرب يعرفون انه كان له دور مهم في إحباط واحدة من أخطر شبكات التجسس الإسرائيلية علي مصر وانه كان بطلا لا يقل قيمة عن رأفت الهجان وجمعة الشوان …إنه المطرب المصري المعروف سمير الاسكندراني .



ولكن ماهي قصته مع ذلك العالم الغامض الخفي وماحقيقة دوره البطولي؟




البداية

ولد سمير فؤاد الإسكندراني في الثامن من فبراير عام 1938، في حي الغورية الشعبي بالعاصمة المصرية القاهرة، وقضى فيه طفولته وصباه، وعاش مع والده الحاج فؤاد– تاجر الموبيليا – سهرات وأمسيات الأدب والفن والغناء، فوق سطح منزله هناك، وامتزج نموه بأشعار بيرم التونسي ، وألحان الشيخ زكريا احمد، وغناء والده بصوته العذب، وأحاديث السياسة والحرب والاقتصاد..

ولكن دوام الحال من المحال.. لقد انتقلت الأسرة من الغورية إلي شارع عبد العزيز، ليتغير هذا العالم كله، وتنقلب الحياة رأسا علي عقب، فالطباع المصرية الأصلية اختفت وتوارت، لتحل محلها عائلات وتقاليد إيطالية ويونانية وإنجليزية وتحول عم سيد الصعيدي البقال البسيط إلي جورج باباكرياكو البقال اليوناني المتغطرس، وعم عبد الفضيل أصبح الخواجة أرتين، ولم تعد هناك جارتهم الست نبوية، بل أصبحت سنيورا ماريا، وابنتها الفاتنة يولندا.. ويولندا هذه بالذات، كان لها أبلغ الأثر في حياة سمير، فقد وقع في حبها، وعشق من أجلها كل ما هو إيطالي، وقضى بصحبتها أمسياته الجديدة، فوق سطح منزل شارع عبد العزيز وأمتزج بعصبة أمم مصغرة، من الشبان الإيطاليين واليهود.. بل ومن أجلها، قرر أن يتعلم اللغة الإيطالية، ويتقنها، حتى يبثها حبه ولواذع قلبه بلغتها الأم..وتفوق سمير في دروس الإيطالية ونجح في الحصول علي منحة دراسية في مدينة بيروجيا الإيطالية، لدراسة الأدب واللغة في جامعتها الشهيرة.



وسافر سمير قبل موعد الرحلة بثلاثة أسابيع، ليزور والدة الدكتورة ماريا هايدر، الأستاذة بجامعة فيينا، التي دعته لقضاء السهرة في مرقص صغير، راح يراقصها فيه بكل مرح وبراعة، وضحكاتها تملا المكان، حتى ارتطمت قدمه عفوا براقص آخر، التفت إليه في حده يسأله عن جنسيته، وعندما أجابه بأنه مصري، ارتسم الغضب علي وجه ذلك الراقص، ولوح بقبضته في وجهه، صائحا في مقت شديد: – وأنا إسرائيلي، ويوما ما سنحتل مصرك كلها، وعندئذ سأبحث عنك أنت بالذات، وسط الخراب والحطام، وأقتلك مرتين، و….وقبل أن يتم عبارته، كانت قبضة سمير تحطم فكه، وتحول المكان كله إلي ساحة قتال..

بعد هذه الواقعة ،وفي بيروجيا، استقر به المقام عند سنيورا كاجيني، التي عاملته كابنها، وأكرمت وفادته، وقضى في منزلها منحته الصيفية، وعاد إلي القاهرة، وكله شوق ولهفة، للقاء حبيبة القلب يولندا، وسكب عبارات الغزل الإيطالية في أذنيها..ولكن كانت هناك في انتظاره مفاجأة مؤلمة..لقد رحلت يولندا مع أورلاندو، صديقها القديم، ليتزوجا في أوروبا ونسيت أمره هو تماما..وكانت الصدمة قاسية عليه، ولكنها لم تحطمه، وإنما دفعته للاستزادة من دراسته للغة الإيطالية، حتى حصل علي منحة دراسية ثانية، في جامعة بيروجيا، التي سافر إليها في الصيف التالي، ليقيم أيضا عند سنيورا كاجيني..

وذات يوم، وهو يلعب البياردو في الجامعة، ألتقى سمير بشاب ذكي، يجيد العربية بطلاقة مدهشة، ويتحدث الفرنسية والإيطالية والإنجليزية في براعة، إلي جانب إجادته لبعض ألعاب الحواة، التي أبهرت طلاب جامعة بيروجيا، وأدهشت سمير للغاية.. وقدم الشاب نفسه لسمير على أنه يدرس إلكترونيات في لندن، وعمره 31 عاماً، وأن لديه أصولاً مصرية، وأنه نشأته كانت في حي “بولاق” الشعبي، ورحل هو وأهله عن مصر مع اندلاع العدوان الثلاثي عام 1956م.

 وسرعان من توطدت أواصر الصداقة بينه وبين سمير، وأخبره انه يعقد بعض الصفقات التجارية، التي تتطلب سرعة التحرك وسريته، مما يبرر اختفاءه كثيرا عن بيروجيا، ثم ظهوره المباغت في فترات غير منتظمة، وهو يصطحب في معظم الأحيان فتيات فاتنات، وينفق عليهن في سخاء واضح..وعلي الرغم من انبهار سمير بهذا الشاب في البداية، إلا أن شيئا ما بعث الكثير من الحذر في أعماقه، خصوصا أنه كان يتحدث باحتقار وتحفّظ شديد في الوقت ذاته عن مصر، فراح يتعامل معه في بساطة ظاهرية، وتحفز خفي، نجح في التعامل بهما في مهارة، وكأنه ثعلب ذكي، يجيد المراوغة والخداع.. وذات يوم، أخبر احدهم سمير أن هذا الشاب ليس عربيا، وانه يحمل جواز سفر أمريكيا، مما ضاعف من شكوك سمير وحذره، فقرر أن يراوغ سليم أكثر وأكثر، حتى يعرف ما يخفيه، خلف شخصيه المنمقة الجذابة، حتى كان يوم قال له فيه سليم:أن طبيعتك تدهشني جدا يا سمير، فأنت أقرب إلي الطراز الغربي، منك إلي الطراز العربي.. كيف نشأت بالضبط؟ وهنا وجدها سمير فرصة سانحة، لمعرفة نوايا سليم ، فأستغل معرفته الجيدة بطبائع المجتمع الأوروبي واليهودي، التي أكتسبها من أمسيات

شارع عبد العزيز وابتكر قصة سريعة، أختلقها خياله بدقة وسرعة مدهشتين، ليدعي أن جده الأكبر كان يهوديا سكندريا، وأسلم ليتزوج جدته، ولكن أحدا لم ينس أصله اليهودي، مما دفع والده إلي الهجرة للقاهرة، حيث عرف أمه، ذات الطابع اليوناني، وتزوجها، وانه أكثر ميلا لجذوره اليهودية، منه للمصرية..وسقط سليم في فخ الثعلب، وأندفع يقول في حماس:كنت أتوقع هذا.. أنا أيضا لست مصريا يا سمير ، أنا يهودي. وابتسم الثعلب الكامن في أعماق بطلنا في سخرية، عندما أدرك أن لعبته قد أفلحت، ودفعت سليم لكشف هويته..


ولكن اللعبة لم تقتصر علي هذا، فبعد هذا اللقاء بأيام قدم سليم صديقه إلى رجل أخر، يحمل اسم “جوناثان شميت” ، ثم أختفي تماما، بعد أن انتهت مهمته، باختيار العنصر الصالح للتجنيد، وجاء دور جوناثان لدراسة الهدف وتحديد مدى صدقه وجديته.. وأدرك سمير أنه فد  تورط في أمر بالغ الخطورة، ولكنه لم يتراجع، وإنما مضى يقنع جوناثان ، الذي لم يكن سوى أحد ضباط الموساد الإسرائيلي، بكراهيته للنظام، ورغبته في العمل ضده، حتى عرض جوناثان العمل لصالح ما أسماه بمنظمة البحر الأبيض المتوسط، لمحاربة الشيوعية والاستعمار، مقابل راتب شهري ثابت، ومكافآت متغيرة، وفقا لمجهوده وقيمة الخدمات التي يمكنه تقديمها، فوافق سمير علي الفور، وبدأ تدريباته علي الحبر السري، والتمييز بين الرتب العسكرية، ورسم الكباري والمواقع العسكرية، وتحديد سمك الخرسانة، ثم طلب جوناثان من سمير التطوع في الجيش، عند عودته إلي مصر، وأعطاه مبلغا كبيرا من المال، ومجلة صغيرة للإعلان عن ناد ليلي في روما، مطبوعة فيه صورته وهو يغني في بعض السهرات، كتبرير لحصوله علي المال.

وعاد سمير إلي بيروجيا ليستقبل شقيقه الوحيد سامي، الذي حضر ليقضي معه بعض الوقت، قبل سفره إلي النمسا، وقضى سمير فترة أجازة شقيقه كلها في توتر شديد، ثم لم يلبث أن حسم أمره فأيقظ شقيقه  سامي في أخر لياليه في بيروجيا، قبل سفره إلي النمسا، وروى له القصة كلها، ثم طالبه بالكتمان الشديد..وأصيب سامي بالهلع، لما رواه له شقيقه، وطلب منه الحرص الزائد، والتوجه فور عودته إلي مصر، إلي المخابرات العامة، ليروي لها كل ما لديه..وكان هذا ما قرره سمير بالفعل، وما استقر رأيه عليه، ولكنه في الوقت ذاته كان يصر علي ألا يخاطر بما لديه من معلومات، وبالا يبلغ بها سوي شخص واحد في مصر.. الرئيس جمال عبد الناصر نفسه…وفور عودته إلي القاهرة، وعن طريق احد أصدقاء والده، تم الاتصال بالمخابرات العامة وبمديرها صلاح نصر، الذي بذل قصارى جهده لينتزع ما لديه من معلومات، ولكن سمير أصر في عناد شديد علي ألا يبلغ ما لديه إلا للرئيس جمال عبد الناصر شخصيا .

يقول سمير الاسكندراني عن تفاصيل هذااللقاء

“رغم شرطي وحساسية الموضوع أمر نصر بإخلاء سبيلي لمدة 28 يوماً تحرَّت المخابرات المصرية فيها عني بشكل كامل، وبعدها تم الإتصال بي لتحديد موعد مع عبد الناصر، وبالفعل تم لقائي بالزعيم الذي عندما صافحته ارتجفت من هيبته، وتحدثت معه على مدى ساعتين عن محاولة تجنيد الموساد الإسرائيلي لي.”
وفي هذا اللقاء استمع الرئيس جمال في اهتمام شديد، إلي القصة التي رواها سمير، وشاهد مع مدير المخابرات تلك الحقيبة التي أعطاها جوناثان له، بجيوبها السرية، والعملات الصعبة، والحبر السري وغيره من أدوات التجسس، التي تطلع إليها الرئيس كلها، ثم رفع عينيه إلي سمير وقال له : أعتقد أن دورك لم ينته بعد يا سمير.. أليس كذلك؟ أجابه الشاب في حماس شديد: أنا رهن إشارتك يا سيادة الرئيس، ودمي فداء لمصر….وكان هذا إيذانا ببدء فصل جديد من المعركة.. الفصل الأكثر خطورة

العميل المخادع

بدأ سمير يعمل لحساب المخابرات المصرية، وتحت إشراف رجالها، الذين وضعوا الأمر برمته على مائدة البحث، وراحوا يقلبونه على كل الوجوه، ويدربون الشاب على وسائل التعامل، وأسلوب التلاعب بخبراء الموساد.. وكان سمير ثعلبا حقيقيا، استوعب الأمر كله في سرعة وإتقان.

كان سمير ذكيا حريصا وكتوما، وبالرغم من أن والده كان يعلم بأمر ذهابه إلى المخابرات، فور عودته من ايطاليا، إلا أنهم أفهموه هناك أنها مجرد شبهات بلا أساس، وأن ابنه بالغ كثيرا في أمر لا يستحق، وطلبوا من سمير أن يخفي عن والده تماما أمر عمله معهم حتى يحاط الأمر بأكبر قدر ممكن من السرية، ولكن والده لم يتقبل غيابه الطويل، ولا عودته ذات ليلة متأخرا، فثار في وجهه، وطرده من المنزل، والشاب يتمزق حزناً، ولا يستطيع تبرير موقفه أمام والده، الذي يعتبره طيلة عمره مثله الأعلى.

ولكن من عجائب الأقدار.. أنه لو لم يطرد الحاج فؤاد ولده هذا الليلة، لفشلت العملية كلها وربح الموساد اللعبة، فسبب التأخير هو أن سمير كان يعد خطاباً خاصاً للعدو، بمعاونة ضابط اتصال من المخابرات المصرية، ورسم فيه بعض المواقع العسكرية، ولكنه أخطأ في بعض الرموز العسكرية الهندسية، فأصلحها له ضابط الاتصال في عفوية، بفضل خبرته ودراساته العسكرية القديمة، مما اضطر سمير إلى إعادة صياغة الخطاب مرة أخرى برموزه الصحيحة، وحمله معه ليرسله إلى جوناثان بالطرق المألوفة، ولكنه وصل إلى منزله متأخرا، فطرده والده، واضطر للمبيت عند زميل له من أصل ريفي، وأصابته نوبة إنفلونزا، بسبب انتقاله من وسط المدينة إلى إمبابة في الليل البارد، فسقط طريح الفراش طوال الأسبوع، ولم يرسل الخطاب.. وفي الوقت نفسه، انتبه ضابط الاتصال إلى أنه من غير الطبيعي أن يرسم سمير الرموز العسكرية الهندسية الصحيحة، وهو لم يتعلمها على يد جوناثان وفريقه، وأنه من المفروض أن يرسل الرسوم غير الصحيحة، فانطلق يبحث عنه ويدعو الله ألا يكون قد أرسل الخطاب، وإلا أدرك الإسرائيليون أن هناك من يرشده، وتفشل العملية كلها.. وعثر الضابط على سمير، وحمد الله سبحانه وتعالى على أنه لم يرسل الخطاب، فأخذه منه وجعله يكتبه مرة أخرى كما كان في البداية، وبدون تصحيح، وأرسله إلى جوناثان.



عقب تسلم الخطاب بفترة وجيزة ، قام الاسرائيليون باستدعاء سمير، وطلبوا منه السفر بسرعة إلى روما، وهناك أخضعوه إلى استجواب عسير، انتهى إلى مضاعفة ثقتهم به، وعودته إلى مصر بأوامر وتعليمات وطلبات جديدة، فاستأجر شقة في شارع قصر العيني، وأرسل يطالب جوناثان بالمزيد من الأموال، لتغطية النفقات ونفقات تأثيث الشقة، وأعلن خوفه من إرسال الأفلام التي يلتقطها للأهداف الحيوية، خشية أن تقع في أيدي الجمارك ورجال الرقابة، فأرسل إليه جوناثان رقماً بريدياً ، وطلب منه إرسال طرود الأفلام إليه، وسيتولى صاحبه إرسالها إلى جوناثان نفسه.. وبالبحث وجد أن هذا الرقم البريدي يخص صندوق بريد فى الإسكندرية، والذى تبين أنه باسم سيدة يونانية، لكنه خاص بشخص غير معروف اسمه «مويس جود سوارد»

وبمجرد أن وضع هذا الاسم أمام ثعالب المخابرات المصرية، أضاءت جميع لمبات الانذار في عقولهم ، وبدأ رجال المخابرات يتتبعون خطوات «سوارد» الذى ظهر فجأة على مسرح العمليات دون سابق انذار.. تتبعوا خطواته فى الإسكندرية، ووضعوا منزله تحت الرقابة الصارمة والمحكمة

وبدأت خيوط الشبكة تتكشف شيئا فشيئا،حين بدأت مراسلات كثيرة تتدفق على هذا الصندوق البريدي ، ولم تكن تلك المراسلات سوى مظاريف تحمل تحويلات بمبالغ مالية متفاوتة ومن اماكن عديدة بالبلاد ، و أخذت عيون رجال المخابرات المصرية تتسع أكثر وأكثر، في دهشة وعدم تصديق.. لقد كانت أضخم شبكة تجسس عرفها التاريخ، منذ جواسيس قيصر روسيا، في بدايات القرن الماضي، ومعظمها من الأجانب المقيمين في مصر، والذين يعملون بمختلف المهن، ويحملون جنسيات مختلفة.. فمن مصمم ديكور يوناني، إلى موظف فندق إيطالي، إلى دبلوماسي ألماني، وجرسون ومدرس وممرضة. ، لدرجة أنهم اكتشفوا أن عدداً من الضفادع البشرية التابعة لسلاح البحرية المصرية في فترة أوائل الستينيات كانت تابعة للموساد الإسرائيلي، وأنه هناك مخططاً يحمل رمز «النحلة» تم إحباطه لدس السم للرئيس جمال عبد الناصر.

ومن واقع ملفات أجهزة الأمن وتقارير المراقبة، تبين أن «سوارد» دخل مصر ثلاث مرات ، وكان يتحايل للحصول على تأشيرات لدخول مصر، ومد اقامته بها دائماً بدون مبررات قوية.

ومن هولندا جاء تقرير أعده أحد ضباط المخابرات المصرية عن تاريخ حياة «مويس جود سوارد» الذي تبين أنه كان يعمل فى أعمال تجارية بهولندا ، وكانت حالته المالية سيئة جداً، خصوصاً بعد أن طلق زوجته، وكانت التزاماته المالية قبلها كثيرة.. واستغل بعض أصدقائه اليهود فى هولندا ظروفه الصعبة فقدموه إلى نائب القنصل الإسرائيلى بـ «أمستردام» الذى عرض عليه أن يكون عميلا لهم فى مصر نظير أجور مغرية «300 دولار شهريا بخلاف تكاليف السفر والمصروفات» ودون تردد، قبل «سوارد» هذا العرض المغرى. ثم أوفدته مخابرات إسرائيل إلى باريس، للتدريب على أعمال اللاسلكى، وهى ارسال واستقبال رسائل التجسس بالشفرة.. كما تدرب على رموز الشفرة وحلها والكتابة بالحبر السرى وإظهار الكتابة السرية والتصوير. وكان اتصاله اللاسلكي من الإسكندرية بالموساد الإسرائيلى يتم ستة أيام فى الأسبوع.. ثلاثة أيام للإرسال، والأخرى للاستقبال.. وكان يستعمل الشفرة الرقمية من رسائله بعد تشفيرها من كتاب متفق عليه.. كما كان يبعث برسائله بالحبر السرى فى الخطابات العادية. أما المعلومات التى طلبتها المخابرات الإسرائيلية من «جود سوارد» على وجه السرعة، فى أول رسالة وقعت فى أيدى رجال المخابرات المصرية، ومررتها على «سوارد» فكانت:

أية معلومات تتعلق بتحصينات عسكرية أو معدات بطريق المعادى

أية معلومات عسكرية تتعلق باستحكامات دفاعية أو تحصينات بميناء الإسكندرية

تصوير الأهداف العسكرية التى يشاهدها، أو القطع البحرية التابعة للأسطول المصرى

 هذه المعلومات الثمينة التى تجمعت فى قبضة المخابرات العامة، كانت نتاج عمل شاق ومضن، قام به فريق من رجال المخابرات المصرية، ظلوا يعملون ليل نهار ما بين القاهرة والإسكندرية وامستردام.


وأدركت المخابرات المصرية أنها أمام صيد هائل، يستحق كل الجهد المبذول، وقررت أن تعد خطتها بكل دقة وذكاء، وتستعين بقدرات سمير الثعلبية، لسحق الشبكة كلها دفعة واحدة، في أول عمل من نوعه، في عالم المخابرات

وأخذت المخابرات المصرية تتتبع خطوات «جود سوارد» في دقة مدهشة، حتى توصلت إلى محل إقامته، والذي كان عبارة عن فيلا على ربوة عالية تقع في شارع «الأدوس» بحى جليم بمدينة الإسكندرية .

وبضربة مباغتة، ألقت المخابرات المصرية القبض على سوارد، وتحفظت عليه، دون أن تنشر الخبر، أو تسمح للآخرين بمعرفته، فعندما كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل ، و كان كل شيء هادئاً فى الإسكندرية فى تلك الليلة الباردة فوجئ «سوارد» بعدد من رجال المخابرات المصرية فوق رأسه، ويلتفون حول سريره.. فى البداية ظن أن الخمر لعبت برأسه، وأن ما يراه ويشاهده مجرد خيالات.. أخذ يفرك عينيه غير مصدق.. وأفاق «سوارد» ليجد نفسه قد وقع

فى الفخ. بدأ رجال المخابرات تفتيش شقة «جود سوارد» تفتيشاً دقيقاً وهادئاً.. كان كل منهم يعرف دوره جيداً، والمهمة المكلف بها.. كان «جود سوارد» مذهولاً فاقدا التوازن، غير قادر على الحركة لدرجة أنه حتى لم يسأل هؤلاء الغرباء: من أنتم وماذا تريدون؟.. لذا ظل جالساً على مقعده الخشبى العتيق دون أن ينطق بكلمة واحدة.. بينما عيناه الزائغتان تتبعان تحركات رجال المخابرات وهم يفتشون كل شئ داخل شقته، ويجمعون أدوات التجسس الواحد تلو الآخر.

 داخل شقة «جود سوارد» تم العثور على جهازي إرسال واستقبال للإشارات اللاسلكية، والشفرة الخاصة بالتراسل، وزجاجتى حبر سرى ومظهر، وبلوك نوت يحتوى على ورق خاص للكتابة بالحبر السرى، وآلة تصوير، وصور لسفن حربية وهوائيات محطة ارسال لاسلكية، ومفكرة تضم أسماء وتليفونات لأشخاص داخل مصر وخارجها من بينهم اسم وعنوان وصندوق بريد سمير الإسكندرانى، كذلك عناوين المراسلة لضباط الموساد فى روما ونابولى، ومبالغ مالية بالجنيه المصرى والدولار وشيكات لم تصرف بعد.

 ثلاثة أشهر كاملة، ظل خلالها ضباط المخابرات المصرية رابضين فيها داخل شقة «مويس جود سوارد»، وملاصقين له تماماً.. حتى عندما كان يدخل الحمام لقضاء حاجته، كان برفقته أحد الضباط.. لم يغب عن عيونهم ولو للحظة واحدة، حتى فى منامه كانوا يتناوبون على مراقبته.. وكانوا هم الذين يتولون الاتصال بالمخابرات الإسرائيلية باللاسلكى، وعن طريق الخطابات المكتوبة بالحبر السرى مستخدمة اسم العميل الإسرائيلى «مويس جود سوارد».. فقد كانت هناك أهداف أخرى لاتقل أهمية عن القبض على «جود سوارد».. كانوا ينتظرون اصطياد عملاء أخرين للموساد داخل مصر، ممن يتصلون ب«سوارد» أو يتصل هو بهم وراح عملاء الشبكة يتساقطون واحداً بعد الآخر، والحقائق تنكشف أكثر وأكثر، ودهشة الجميع تتزايد..

كان ثانى جاسوس بعد «جود سوارد» هو الجاسوس «رايموند دى بيترو» فقد جاءت رسالة سرية إلى الجاسوس «سوارد» تطلب منه الاتصال بشخص فى القاهرة اسمه «رايموند دى بيترو».. وعرفت المخابرات العامة هذا الجاسوس الذي سبق جمع المعلومات عنه منذ استلام سمير الإسكندرانى أدوات التجسس من فندق «لونشان» بالزمالك، حيث كان يعمل مديراً للفندق وله اهتمامات بجمع المعلومات عن الخبراء العسكريين الروس المقيمين به. واتضح ان «بيترو» من مواليد الإسكندرية، وعمره 29 عاماً، وهو ايطالى.. وكان يعمل مديراً لفندق «لونشان» والذى تملكه الفنانة أمينة نور الدين، ثم ترك هذا العمل واشتغل مديراً لفندق العجمى بالإسكندرية.. وكان يسكن فى شقة بالمنزل قم 92 بشارع منفيس بحى الإبراهيمية.. وهو متزوج من ايطالية مولودة بالقاهرة اسمها «روزا» وعمرها 26 عاماً، وله منها بنت عمرها سنتان.

عندما سقط «رايموند دى بيترو» فى قبضة رجال المخابرات العامة، عثروا فى بيته على زجاجة حبر سرى، وأوراق مما تستخدمها المخابرات الإسرائيلية فى الكتابة السرية، ومظروف أول خطاب أمسكت به المخابرات وتركته يمر حرصاً على سلامة العملية.. كانت هذه المضبوطات دافعاً إلى أن يعلن «رايموند» استعداده للاعتراف الكامل بجميع الوقائع.. ودافعاً أيضاً إلى أن يرشد بنفسه عن زجاجة حبر سرى أخرى، وزجاجة محلول لإظهار الكتابة، وبلوك نوت، وأدوات كتابة، أخفاها فى مكتبه بفندق العجمى. كان «رايموند» صريحاً.. فأرشد عن مفكرة تحتوى على عناوين التراسل مع المخابرات الإسرائيلية فى روما، ثم راح يسرد تفاصيل اتصاله بمخابرات إسرائيل ومراسلاته معها..خطوة بخطوة.



واعترف «رايموند» بأنه بعث بمعلومات عن الخبراء الروس فى القاهرة، وطبيعة عملهم، وأماكن اقامتهم، وأين يذهبون حينما يريدون قضاء أوقات فراغهم.
واستطاعت المخابرات العامة أن تحقق الهدف الأول من استخدام «مويس جود سوارد» فى خداع الموساد واصطياد عملائه داخل مصر.. واستطاعت بضبطها للمفكرة التى تحوى عناوين التراسل لمكاتب الموساد فى ايطاليا أن تضع يدها على أوكار صناعة الجواسيس لتحقق الهدف الثانى.. ثم استطاعت أن تصل إلى اكتشاف «جيوفانى» الذى يقيم فى روما ويعرض على القادمين من مصر، التجسس لحساب إسرائيل، وهو الهدف الثالث من أهداف خديعة مخابرات إسرائيل. ثم كان الهدف الرابع.. الوصول إلى أخطر عملاء الموساد فى مصر.. ألا وهو «فرناندو دى بتشولا»

وعلى الرغم من أن اسم «فرناندو دى بتشولا» قد جاء عرضا خلال أول حديث دار بين «جيوفانى» و«رايموند دى بيترو» إلا أنه كان أهم وأخطر مما يبدو من مجيء اسمه على هذه الصورة العرضية خلال الحديث. ،فالملف الخاص به فى أرشيف المخابرات المصرية يقول أن اسمه بالكامل هو فرديناندو انجالا بتشولا.. ايطالى كاثوليكى من مواليد عام 1918. ، وقد جاء إلى القاهرة عام 1948 ليعمل لدى البحرية المصرية خبيراً فى الغطس، ثم خبيراً لقوات الكوماندوز البحرية خلال الفترة بين عامي 1948 و 1949، ثم لفترة من 1951، حتى 1954. ثم عمل كخبير انتشال سفن فى مصلحة الموانئ.، كما تم منحه ميدالية فلسطين، ونيشان النيل من الدرجة الخامسة نظير خدماته. حصل أيضاعلى شهادتين من القوات البحرية المصرية، تثبت عمله فيها وتقديرها له، والنياشين التى منحت له.

ومن خلال تلك المعلومات، وجدت المخابرات المصرية أن «فرناندو» هو واحد من أخطر الجواسيس المطلوب القبض عليهم. نذلك أنه عمل فترة فى السلاح البحرى، وان مشاهداته تمكنه من الحصول على معلومات عسكرية هامة  يمكن أن تفيد إسرائيل. وأنه لم يرع حرمة للتكريم الذى منحته مصر إياه. ، ثم كانت أهميته أو خطورته أيضاً فى أنه – على عكس ما جاء

فى اعترافاته المكتوبة بخط يده- كان هو المسئول الأول عن ترشيح أسماء القادمين إلى مصر من إيطاليا للعمل كجواسيس لحساب إسرائيل
لذلك كله، صممت المخابرات المصرية على أن تجيء به إلى القاهرة، وتقبض عليه وتقدمه للمحاكمة.

ووضعت خطة لاستدراج «فرناندو» إلى القاهرة. فقد بعثت المخابرات إليه من يعرض عليه رسمياً  العمل من جديد كخبير فى مصر. ، وكانت المخابرات تتوقع أن «فرناندو» لن يرفض العرض.. بل سيرحب به. لأنه لن يجد أفضل من هذه الفرصة، فرصة يستطيع أن يجيء فيها إلي مصر، وأن يعمل خبيراً فى البحرية، فيستطيع أن يحصل على ما يشاء من

المعلومات. ، وبالفعل قبل «فرناندو» العرض من أول لحظة.. ورحب به. ،ثم ركب طائرة مصر للطيران من روما يوم 17 يناير 1964. وفى منتصف الليل، وصل «فرناندو».. وبدلاً من عقد العمل الذى كان يتوقعه، كان رجال المخابرات المصرية فى انتظاره عند باب الطائرة.

حاول «فرناندو» فى اعترافه أن يتملص من مسئولية ما أقدم عليه من جرم.. لكنه انهار واعترف بأنه عمل لحساب المخابرات

الإسرائيلية، وأنه كان يمدها بالمعلومات العسكرية.

وبعد القبض على «فرناندو» ومحاكمته ، جاءت لحظة الإعلان عن العملية كلها، وجاء دور الإسرائيليين لتتسع عيونهم في ذهول، وهم يكتشفون أن الثعلب المصري الشاب سمير الاسكندراني قد ظل يعبث معهم ويخدعهم طوال عام ونصف العام، وأنه سحق كبرياءهم بضربة ذكية متقنة، مع جهاز المخابرات المصري، الذي دمر أكبر وأقوى شبكاتهم تماما، وفكروا في الانتقام من الثعلب بتصفية شقيقه سامي، ولكنهم فوجئوا بأن المخابرات المصرية قد أرسلت أحد أفضل رجالها لإعادته من النمسا، قبل كشف الشبكة.. وكانت الفضيحة الإسرائيلية عالمية، وكان النصر المصري ساحقاً مدوياً.



أستمع سمير إلى كل هذه التفاصيل فيما بعد وهو يبتسم، بينما كان يتناول الطعام بدعوة شخصية من الرجل الذي منحه كل حبه وثقته، وعلى مائدة واحدة تضمه مع الرجل وأسرته، في منزلهم البسيط.. لقد دعاه الرئيس جمال عبدالناصر، ليكافئه على نجاحه في تلك اللعبة، التي أثبت فيها أنه ليس فنانا عاديا، أو مواطنا بسيطا، بل هو يستحق وعن جدارة، ذلك اللقب الذي أطلقوه عليه في جهازي المخابرات المصري والإسرائيلي، عندما تسبب نجاحه في استقالة مدير المخابرات الإسرائيلية «هرطابي».. لقب الثعلب.. الثعلب المصري.. سمير الإسكندراني.

ملحق تفصيلي :

كشفت عملية سمير الإسكندرانى, بعد سقوط مويس جود سوارد ورايموند دى بيترووفرناندو دى بتشولا، أن لإسرائيل 5 خلايا تكون فى مجموعها شبكة التجسس الموزعة بين القاهرة والإسكندرية.

الخلية الأولى: إبراهيم رشيد المحامى

الخلية الثانية: محمد محمد مصطفى رزق.. الشهير بـ رشاد رزق مدير المستخدمين بشركة فورد بالإسكندرية.

الخلية الثالثة: نيقولا جورج لويس مصمم الفاترينات بشركة ملابس الأهرام فرع مصر الجديدة.. وجورج استامايتو الموظف بمحلات جروبى.. وبوسط القاهرة.. وهما يونانيان.. وكان استامايتو هو الذى يشرف على اعداد الحفلات الرسمية الكبرى ويشرف على اعداد الطعام فيها.. وحسب الخطة الموضوعة من قبل الموساد والتي كشف عنها استامايتو فيما بعد، كان مقرراً أن يتم التخلص من الرئيس جمال عبدالناصر عن طريق دس سم بطئ المفعول، فى طعام الرئيس جمال عبدالناصر.. وكانت هذه العملية يشرف عليها بن جوريون وجولدا مائير معاً.

الخلية الرابعة: محمد سامى عبدالعليم نافع.. ومرتضى التهامى.

الخلية الخامسة: فؤاد محرم على فهمى، مساعد طيار بشركة مصر للطيران. وكان وراء هذه الخلايا الخمس، والتى تعمل داخل مصر، عدد كبير من ضباط الموساد المحترفين، المرابضين فى تل أبيب.. وروما، وباريس، وسويسرا، وأمستردام، وأثينا.. يخططون ويديرون، ويصدرون الأوامر والتعليمات والتوجيهات لعملائهم.. يتبادلون الخطابات السرية.. ويتلقون المعلومات عبر شبكة اتصالات كبيرة ومعقدة، منتشرة فى كل هذه العواصم.لكن رجال المخابرات العامة المصرية كانوا أكثر ذكاءً، عندما نجحوا فى أن يصطادوا بالشاب سمير الإسكندرانى كل هؤلاء الجواسيس.





----------



.

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 16, 2018 9:21 pm